يبقى داء السرطان مشكلا يهدَد الصَحة العموميَة ويمثل ثاني سبب رئيسي للوفيات في العالم، حيث ارتفعت حصيلة ضحاياه إلى 9.6 مليون شخص في عام 2018 حسب منظمة الصًحة العالمية .نفس الشيء في الجزائر ، حيث يعتبر السرطان سببا رئيسيا للوفيات ويرجع هذا غالبا وبشكل خاص إلى تشخيصه المتأخَر في مرحلة متقدَمة، حيث الاستجابة للعلاج أقل فعَالية. ولهذا أصبح تشخيصه في المراحل المبكرة ضروريًا للحد من عبئه.

في هذا الإطار، كان مشروع البحث المشترك، لاستغلال تكنولوجيا الميتابولوميك  من أجل التشخيص المبكر لمرضى السرطان في الجزائر، بإشراف الدكتور علي زين الدين بومهيرة من كلية العلوم بجامعة الجزائر 1، بالشراكة مع  فريق الدكتور وليد طالحي من مركز البحث العلمي والتقني في التحاليل الفيزيوكميائية (CRAPC)، والفريق البحثي للبروفيسور رضا جيجيك من كلية الطب بجامعة الجزائر 1،

 أول بشائر المشروع كانت من أعمال طالبتي الماستر، أقشيش ياسمين فاطمة وشرفي وسام، بقسم علوم الطبيعة والحياة بجامعة الجزائر 1، واللتان نجحتا في مطاردة شبح السرطان وذلك بمحاولة الكشف عنه بواسطة تقنية الرَنين المغناطيسي النَووي للمرة الأولى في الجزائر وهذا في ظل الأزمة الصحية التي يمر بها العالم في الآونة الأخيرة بسبب فيروس كرونا. النتائج كانت مبهرة، أين تمكًنتا من إبراز فرق بين البصمة الأيضيَة لبلازما مرضى السَرطان وبلازما الشَخص السَليم باستعمال هذه التقنية، مما يسلَط الضَوء على اهميًتها في مجال بحوث الأورام ويشجَع على تطبيق تجارب أكثر تفصيلاً واستهدافاً.

وقد قالت الطالبتان إن هذا المشروع كان ثمرة جهد وكفاح استمر طيلة 8 أشهر، وتقدمتا بالشكر إلى الأستاذ المشرف وكل طاقم الكرابسي وكل المشاركين في المشروع، كما أنه ثمرة ثقة ودعم من العائلة وأساتذة وإدارة قسم علوم الطبيعة والحياة بكلية العلوم لجامعة الجزائر 1

:رابط المقال بموقع الجزائر أولين